الشيخ علي الكوراني العاملي

81

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وفي معارف ابن قتيبة / 48 : « فقالت : القوم أقرانٌ ولا مثنى لهم ! فلطم سعد عينها » . وفي التذكرة الحمدونية ( 1 / 271 ) : « فقالت : أف لك ، أجبناً وغيرةً ! وكانت مغاضبة لسعد عشية أرماث ، وليلة الهدأة ، وليلة السواد ، حتى إذا أصبحت أتته وصالحته » . أقول : أخذتها الغيرة لهزيمة المسلمين ، وتذكرت شجاعة المثنى ، وهي ترى جُبن سعد ! وهي أدرى به من غيرها ، فلو كان عذره مقبولاً لما رمته بالجبن ! ويؤيد ذلك رواية الطبري : « فتعلقها الناس ، فلما ظهر الناس لم يبق شاعر إلا اعتد بها عليه » أي تعلق الناس بكلمة زوجته ، واحتجوا عليه بشهادتها بأنه جبان ! كما يؤيده أنها غضبت عليه وهجرته يومين ، وكانا حديثي عهد بزواجها ، فقد تزوج بها تلك الأيام بشراف ، ثم نزل بها القادسية . ( الطبري : 3 / 51 ) . وقد أخفت الحكومة أكثر الشعر في جبن سعد ، مع أنه من وثائق القادسية ! ومن بقاياه في الطبري : ( 3 / 81 ) ومعجم البلدان ( 4 / 291 ) : « وقاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم فنُسب إلى الجبن ، فقال رجل من المسلمين : « ألم ترَ أن الله أنزل نصره * وسعدٌ بباب القادسية مُعصمُ فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيِّمُ » وقال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم : ألمَّ خيال من أميمة موهناً * وقد جعلت أولى النجوم تغور ونحن بصحراء العذيب ودوننا * حجازية ، إن المحل شطير فزارت غريباً نازحاً جل ماله * جواد ومفتوق الغرار طرير وحلت بباب القادسية ناقتي * وسعد بن وقاص علي أمير تذكر هداك الله وقع سيوفنا * بباب قديس والمكر ضرير